علي الهجويري

308

كشف المحجوب

الباب السادس عشر في كشف الحجاب الثاني عن التوحيد قال اللّه تعالى : وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ « 1 » . وقال أيضا : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 2 » . وقال تعالى : لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ « 3 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في حديث طويل : « إن رجلا فيمن كان قلبكم لم يعمل خبرا قط إلا التوحيد فقال لأهله إذا مت أحرقونى ثم اسحقوني ثم ذروني نصفى في البر ونصفى في البحر في يوم رائح ففعلوا فقال اللّه عز وجل للريح اجمعى ما أخذت فإذا هو بين يديه فقال له : ما حملك على ما صنعت فقال استحياء منك فغفر له » « 4 » . وحقيقة التوحيد مركب في إثبات توحيد شيء ما وفي كمال معرفة توحيده وكما أن اللّه واحد ليس له شريك في ذاته ولا في صفاته ، وليس له بديل ولا شريك في أعماله وحيث أن الموحدين يعتقدون بأنه كذلك فمعرفتهم بالتوحيد تسمى توحيدا . والتوحيد على ثلاثة أنواع : الأول : توحيد اللّه لنفسه أعنى علمه بتوحيده . والثاني : توحيد اللّه في خلقه ، وذلك أمره للإنسان بنطق التوحيد وخلق التوحيد في القلب .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 163 . ( 2 ) سورة الاخلاص : آية 1 . ( 3 ) سورة النحل : آية 51 . ( 4 ) ورد في تنبيه الغافلين لنصر بن محمد السمرقندي .